السيد علي الطباطبائي

392

رياض المسائل

حذاؤه خفّه ، وسقاؤه كرشه ( 1 ) . وفي ثالث : عن الشاة الضالّة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما أُحبّ أن أمسّها ، وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل : مالك وله خفّه - إلى أن قال : - خلّ عنه ( 2 ) . ونحوها مفهوم الرابع الآتي . هذا ، مضافاً إلى الأصل الدالّ على عدم جواز إثبات اليد على مال الغير من دون الإذن أو السبب المرخّص فيه ، وليسا في محلّ الفرض ، لعدم المعرفة بالصاحب ، وأنّ البعير مصون عن السباع بامتناعه مُستغن بالرعي ، فمصلحة المالك ترك التعرّض له حتّى يجده ، والغالب أنّ من أضلّ شيئاً يطلبه حيث يضعه فإذا أخذه غيره ضاع عنه ، وعليه نبّه في بعض النصوص . ( ولو أخذه ) في هذه الصورة ( ضمنه الآخذ ) لأنّه غاصب ، فلا يبرأ إلاّ بردّه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بالإرسال ولا بردّه إلى المكان الأوّل . قيل : إلاّ إذا أخذها ليردّها إلى المالك ( 3 ) . وفي رواية : الضالّة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فينفق ، قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ضمان عليه ( 4 ) . وفي الصحيح : من وجد ضالّة ولم يعرّفها ثمّ وجدت عنده فإنّها لربّها أو مثلها من مال الّذي كتمها ( 5 ) . ( وكذا حكم الدابّة والبقرة ) والحمار بلا خلاف في الأوّل أجده ، وجعله المعروف من مذهب الأصحاب في الكفاية ( 6 ) للأصل المتقدّم ،

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 263 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 263 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 181 . ( 4 ) الوسائل 17 : 369 ، الباب 19 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 14 ، الحديث 1 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 235 س 16 .